تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٩٦ - ذكر اليوم الذى نبى فيه رسول الله
قال عامر: فلما اسلمت اخبرت رسول الله(ص)قول زيد ابن عمرو و اقراته منه السلام، [فرد عليه رسول الله ص، و ترحم عليه، و قال: قد رايته في الجنه يسحب ذيولا].
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن ابن إسحاق عمن لا يتهم، عن عبد الله بن كعب مولى عثمان، انه حدث ان عمر بن الخطاب بينا هو جالس في الناس في مسجد رسول الله ص، إذ اقبل رجل من العرب داخل المسجد، يريد عمر- يعنى ابن الخطاب- فلما نظر اليه عمر قال: ان الرجل لعلى شركه بعد، ما فارقه- او لقد كان كاهنا في الجاهلية- فسلم عليه الرجل، ثم جلس فقال له عمر: هل اسلمت؟
فقال: نعم، فقال: هل كنت كاهنا في الجاهلية؟ فقال الرجل: سبحان الله! لقد استقبلتني بأمر ما أراك قلته لأحد من رعيتك منذ وليت! فقال عمر:
اللهم غفرا، قد كنا في الجاهلية على شر من ذلك، نعبد الأصنام، و نعتنق الأوثان حتى أكرمنا الله بالإسلام فقال: نعم و الله يا امير المؤمنين، لقد كنت كاهنا في الجاهلية قال: فأخبرنا ما اعجب ما جاءك به صاحبك قال: جاءني قبل الاسلام بشهر- او سنه- فقال لي: ا لم تر الى الجن و إبلاسها، و إياسها من دينها، و لحوقها بالقلاص و أحلاسها!.
قال: فقال عمر عند ذلك يحدث الناس: و الله انى لعند وثن من أوثان الجاهلية في نفر من قريش، قد ذبح له رجل من العرب عجلا فنحن ننظر قسمه ليقسم لنا منه، إذ سمعت من جوف العجل صوتا ما سمعت صوتا قط انفذ منه، و ذلك قبل الاسلام بشهر او شيعه، يقول: يا آل ذريح،