تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٩٤ - ذكر اليوم الذى نبى فيه رسول الله
الجرمي، انه كان يقول- فيما بلغه و انتهى اليه من العلم: انزل الفرقان على رسول الله(ص)لثماني عشره ليله خلت من رمضان.
و قال آخرون: بل انزل لاربع و عشرين ليله خلت منه.
ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، قال: حدثنى محمد بن إسحاق،: حدثنى من لا يتهم، عن سعيد بن ابى عروبة، عن قتادة بن دعامه السدوسي، عن ابى الجلد، قال: نزل الفرقان لاربع و عشرين ليله خلت من رمضان.
و قال آخرون: بل نزل لسبع عشره خلت من شهر رمضان، و استشهدوا لتحقيق ذلك بقول الله عز و جل: «وَ ما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ»، و ذلك ملتقى رسول الله(ص)و المشركين ببدر، و ان التقاء رسول الله(ص)و المشركين ببدر كان صبيحة سبع عشره من رمضان.
قال ابو جعفر: و كان رسول الله(ص)من قبل ان يظهر له جبريل(ع)برسالة الله عز و جل اليه- فيما ذكر عنه- يرى و يعاين آثارا و أسبابا من آثار من يريد الله إكرامه و اختصاصه بفضله، فكان من ذلك ما قد ذكرت فيما مضى من خبره عن الملكين اللذين اتياه فشقا بطنه، و استخرجا ما فيه من الغل و الدنس، و هو عند أمه من