تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٦٨ - ابن مضر
ابن الياس
و أمه الرباب بنت حيده بن معد، و اخوه لأبيه و أمه الناس، و هو عيلان، و سمى عيلان- فيما ذكر- لأنه كان يعاتب على جوده، فيقال له: لتغلبن عليك العيلة يا عيلان، فلزمه هذا الاسم.
و قيل: بل سمى عيلان بفرس كانت له تدعى عيلان.
و قيل: سمى بذلك، لأنه ولد في جبل يسمى عيلان.
و قيل: سمى بذلك لأنه حضنه عبد لمضر يدعى عيلان.
ابن مضر
و أمه سوده بنت عك
٣
، و اخوه لأبيه و أمه اياد، و لهما اخوان من أبيهما من غير أمهما، و هما ربيعه و انمار، أمهما جداله بنت وعلان بن جوشم ابن جلهمة بن عمرو، من جرهم.
و ذكر بعضهم ان نزار بن معد لما حضرته الوفاة اوصى بنيه، و قسم ماله بينهم، فقال: يا بنى، هذه القبه- و هي قبة من ادم حمراء- و ما أشبهها من مالي لمضر، فسمى مضر الحمراء و هذا الخباء الأسود و ما اشبهه من مالي لربيعه، فخلف خيلا دهما، فسمى الفرس و هذه الخادم و ما أشبهها من مالي لاياد- و كانت شمطاء- فاخذ البلق و النقد من غنمه و هذه البدره و المجلس لانمار يجلس فيه، فاخذ انمار ما اصابه فان اشكل عليكم في ذلك شيء و اختلفتم في القسمه فعليكم بالأفعى الجرهمى فاختلفوا في القسمه، فتوجهوا الى الأفعى، فبينما هم يسيرون في مسيرهم إذ راى مضر كلا قد رعى، فقال: ان البعير الذى رعى هذا الكلا لاعور، و قال ربيعه: هو ازور، قال اياد: هو ابتر، و قال انمار: هو شرود، فلم يسيروا الا قليلا حتى لقيهم رجل توضع به راحلته، فسألهم عن البعير، فقال مضر: هو اعور؟ قال: نعم، قال ربيعه: هو ازور؟ قال: نعم، قال اياد: هو ابتر؟
قال: نعم، قال انمار: هو شرود؟ قال: نعم، قال: هذه صفه بعيري،