تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٦٠ - ابن كلاب
اهل الموسم طعاما الا من طعامك، و لا تقطع قريش أمورها الا في دارك.
فاعطاه داره، دار الندوه التي لا تقضى قريش امرا الا فيها، و اعطاه الحجابه و اللواء و الندوه و السقاية و الرفادة- و كانت الرفادة خرجا تخرجه قريش في كل موسم من أموالها الى قصى بن كلاب، فيصنع به طعاما للحاج يأكله من لم تكن له سعه و لا زاد ممن يحضر الموسم، و ذلك ان قصيا فرضه على قريش، فقال لهم حين امرهم به: يا معشر قريش، انكم جيران الله و اهل بيته الحرام، و ان الحاج ضيف الله و زوار بيته، و هم أحق الضيف بالكرامه، فاجعلوا لهم شرابا و طعاما ايام هذا الحج، حتى يصدروا عنكم ففعلوا فكانوا يخرجون لذلك كل عام من أموالهم فيدفعونه اليه، فيصنعه طعاما للناس ايام منى فجرى ذلك من امره على قومه في الجاهلية، حتى قام الاسلام، ثم جرى في الاسلام الى يومك هذا، فهو الطعام الذى يصنعه السلطان كل عام بمنى حتى ينقضي الحج.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، قال: حدثنى من امر قصى ابن كلاب و ما قال لعبد الدار فيما دفع اليه ابن إسحاق بن يسار، عن ابيه، عن الحسن بن محمد بن على بن ابى طالب، قال: سمعته يقول ذلك لرجل من بنى عبد الدار، يقال له نبيه بن وهب بن عامر بن عكرمه بن هاشم ابن عبد مناف بن عبد الدار قال الحسن بن محمد: فجعل اليه قصى ما كان بيده من امر قومه كله، و كان قصى لا يخالف و لا يرد عليه شيء صنعه.
ثم ان قصيا هلك، فأقام امره في قومه من بعده بنوه
. ابن كلاب
و أم كلاب- فيما ذكر- هند بنت سرير بن ثعلبه بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانه و له اخوان من ابيه من غير أمه، و هما تيم و يقظه، أمهما- فيما قال هشام بن الكلبى- أسماء بنت عدى بن حارثة ابن عمرو بن عامر بن بارق.
و اما ابن إسحاق فانه قال: أمهما هند بنت حارثة البارقيه قال: و يقال:
بل يقظه لهند بنت سرير، أم كلاب