تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٥٨ - ذكر مولد رسول الله ص
ابى تجزاه، قالت: أول من ارضع رسول الله(ص)ثويبة، بلبن ابن لها- يقال له مسروح- أياما قبل ان تقدم حليمه، و كانت قد ارضعت قبله حمزه بن عبد المطلب، و ارضعت بعده أبا سلمه بن عبد الأسد المخزومي.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، قال: حدثنى ابن إسحاق- و حدثنا هناد بن السرى، قال: حدثنا يونس بن بكير، قال: حدثنا ابن إسحاق و حدثنى هارون بن ادريس الأصم، قال: حدثنا المحاربى، عن ابن إسحاق و حدثنا سعيد بن يحيى الاموى، قال: حدثنى عمى محمد ابن سعيد
٣
، قال: حدثنا محمد بن إسحاق- عن
٩
الجهم بن ابى الجهم مولى عبد الله بن جعفر، عن عبد الله بن جعفر بن ابى طالب، قال: كانت حليمه ابنه ابى ذؤيب السعديه أم رسول الله(ص)التي ارضعته تحدث انها خرجت من بلدها معها زوجها و ابن لها ترضعه في نسوه من بنى سعد بن بكر، تلتمس الرضعاء، قالت: و ذلك في سنه شهباء لم تبق شيئا، فخرجت على اتان لي قمراء، معنا شارف لنا، و الله ما تبض بقطره، و ما ننام ليلنا اجمع من صبينا الذى معى من بكائه من الجوع، و ما في ثديي ما يغنيه، و ما في شارفنا ما يغذوه، و لكنا نرجو الغيث و الفرج، فخرجت على أتاني تلك، فلقد اذمت بالركب حتى شق ذلك عليهم ضعفا و عجفا، حتى قدمنا مكة نلتمس الرضعاء فما منا امراه الا و قد عرض عليها رسول الله(ص)فتأباه إذا قيل لها انه يتيم، و ذلك انا انما نرجو المعروف من ابى الصبى، فكنا نقول: يتيم