إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٧٢٠ - الباب السابع و الثلاثون
و أبو على يحمله على المصدر، و التقدير: و صد عن سبيل اللّه و عن المسجد، و وقع الفصل بالمعطوف، و هو قوله «و كفر به» بين الصلة و الموصول، و هذا لا يجوز. و قد ذكر... [١] هو في مواضع أشياء أبطلها بمثل هذا القول، حتى إنه قال في قوله: (أَوْ مِنْ وَرََاءِ حِجََابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً) [٢] لا يكون «أو يرسل» عطفا على «وحيا» ، و قد علقت «أو من وراء حجاب» بمضمر، لأنك فصلت بين المعطوف على الوصول بما ليس من صلته. و قد تقدم هذا.
و من ذلك قوله: (كَذََلِكَ يُبَيِّنُ اَللََّهُ لَكُمُ اَلْآيََاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ*`فِي اَلدُّنْيََا وَ اَلْآخِرَةِ) [٣] . و يجوز أن يكون من صلة «تتفكرون» .
و قيل في قوله تعالى: (وَ لاََ تَنْكِحُوا مََا نَكَحَ آبََاؤُكُمْ مِنَ اَلنِّسََاءِ إِلاََّ مََا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كََانَ فََاحِشَةً) [٤] .
قيل: فيه تقديم و تأخير، و التقدير: إنه كان فاحشة إلا ما قد سلف، فصار فاحشة بعد نزول الفاحشة.
و قيل: إنها نزلت في قوم كانوا يخلفون الآباء على نسائهم، فجاء الإسلام بتحريم ذلك، و عفا عما كان منهم في الجاهلية أن يؤاخذوا به إذا اجتنبوه فى الإسلام.
و قيل: التقدير: و لا تنكحوا من النساء نكاح آبائكم، فـ «ما» مصدرية، و «من» صلة «تنكحوا» .
و قيل: الاستثناء منقطع، أي: لكن ما قد سلف في الجاهلية، و إنه معفو عنه.
[١] مكان هذه النقط بياض الأصل
[٢] الشورى: ٥١.
[٣] البقرة: ٢١٩ و ٢٢٠.
[٤] النساء: ٢٢.