إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٤٨٣ - الباب المتم العشرين
أو يريد [١] : فجرناها بعيون، فحذف الجار، و لا يكون حالا، لأنه ينبغى أن يكون ذا الحال، «و العيون» لا تكون كل الأرض.
و يجوز أن يقدر: ذات عيون، على حذف المضاف.
و من هذا الباب قوله تعالى: (وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ اَلنََّاسِ يَسْقُونَ) [٢] .
أي: يسقون مواشيهم. (وَ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ اِمْرَأَتَيْنِ تَذُودََانِ) [٣] .
أي: تذودان مواشيهم. (قََالَ مََا خَطْبُكُمََا قََالَتََا لاََ نَسْقِي) [٤] . أي: لا نسقى مواشينا (حَتََّى يُصْدِرَ اَلرِّعََاءُ) [٥] . أي: يصدروا مواشيهم، فيمن ضم الياء.
و من هذا الباب قوله تعالى: (وَ مََا جَعَلْنَا اَلرُّؤْيَا اَلَّتِي أَرَيْنََاكَ إِلاََّ فِتْنَةً لِلنََّاسِ وَ اَلشَّجَرَةَ اَلْمَلْعُونَةَ فِي اَلْقُرْآنِ) [٦] . «فتنة» مفعول ثان، و «الشّجرة» معطوفة على «الرؤيا» . و مفعولها الثاني مكتفى منه بالمفعول الثاني الذي هو «الفتنة» ، و «الرؤيا» ليلة الإسراء، و «الشجرة» : الزقوم. و «الفتنة» أنهم قالوا: كيف يكون في النار شجرة، و النار تأكل الشجرة.
و من ذلك قوله تعالى: (فَاضْرِبُوا فَوْقَ اَلْأَعْنََاقِ) [٧] . يحتمل أمرين:
أحدهما: يكون: مكانا فوق الأعناق، فحذف المفعول/و أقيمت الصفة مقام الموصوف، و فيها ذكر منه.
و يجوز أن يجعل المفعول محذوفا. أي: فاضربوا فوق الأعناق الرؤوس، فحذفت.
ـ
[١] هذا هو ثاني الوجهين.
[٢] القصص: ٢٣.
[٣] القصص: ٢٣.
(٥-٤) القصص: ٢٣.
[٦] الإسراء: ٦٠.
[٧] الأنفال: ١٢.