إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٤٨٤ - الباب المتم العشرين
و الآخر: أن تجعل «فوق» مفعولا على السّعة، لأنه قد جاء اسما نحو:
(وَ مِنْ فَوْقِهِمْ غَوََاشٍ) [١] . و قالوا: فوقك رأسك، فتجعل «فوق» على هذا مفعولا به، و يقوى ذلك عطف البيان عليه، كأنه قال: أضربوا الرأس، و اضربوا كل بنان.
و قال: (فَإِنْ كُنَّ نِسََاءً فَوْقَ اِثْنَتَيْنِ) [٢] ، كأن المعنى: ارتفعن على هذه العدة، أي: زدن عليها، و كأن الآية علم منها الزائدات على اثنتين، و علم حكم الاثنتين، و أنهما ترثان الثلثين، كما ترث الثّلثين الزائدات على الاثنتين، من أمر آخر من توقيف و إجماع عنه.
و أما قوله تعالى: (وَ هُوَ اَلْقََاهِرُ فَوْقَ عِبََادِهِ) * [٣] ، يكون «فوق» ظرفا، و يكون حالا، فإذا كان ظرفا كان كقوله: (وَ اَللََّهُ غََالِبٌ عَلىََ أَمْرِهِ) [٤] ، و يعلّق بالظاهر.
و يجوز أن يكون ظرفا حالاّ فيه ذكر مما في اسم الفاعل، و لا يجوز أن يكون فيه ذكر من الألف و اللام.
و يجوز فى (على أمره) أن يكون حالا مما فى «غالب» .
[١] الأعراف: ٤١.
[٢] النساء: ١١.
[٣] الأنعام: ١٨.
[٤] يوسف: ٢١.