إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٤٧٦ - الباب المتم العشرين
و من ذلك قوله تعالى: (وَ إِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ اَلسِّرَّ وَ أَخْفىََ) [١]
أي: أخفى سره، كقوله: (عََالِمُ اَلْغَيْبِ فَلاََ يُظْهِرُ عَلىََ غَيْبِهِ أَحَداً) [٢]
و قيل: بل تقديره: بل أخفى من السر، فحذف الجار و المجرور، كقوله:
اللّه أكبر، أي: أكبر من كل شىء.
و من حذف المفعول قوله تعالى: (أَ تَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمََّا جََاءَكُمْ أَ سِحْرٌ هََذََا) [٣] .
و قيل: /التقدير: أ تقولون للحق لما جاءكم هذا سحر؟فحذف الجملة، ثم ابتدأ، فقال: أ سحر هذا؟فحسن الوقف على «جاءكم» .
و قيل: هو على التكرير، كقولك: أ تقول: أ عندك مال؟فيكون تأكيدا، لأنك لو قلت: أ عندك مال؟لكفى.
و قيل: يجوز أن يكون حكاية قولهم على التعجب، فيكون قوله «أ سحر هذا» مفعول «أ تقولون» حكاية بينهم على التعجب.
و زعم الرّازى: (لَمََّا جََاءَكُمْ) كأنه ذهب إلى قول قاسم: إن التقدير:
أ تقولون للحق لما جاءكم هذا سحر!فأضمر المفعول، ثم استأنف فقال:
(أَ سِحْرٌ هََذََا) [٤] .
و من حذف المفعول، قوله تعالى: (أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ) [٥]
[١] طه: ٧.
[٢] الجن: ٢٦.
(٤-٣) يونس: ٧٧.
[٥] المطففين: ٣.