إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٥٣٩ - الباب الثاني و العشرون
الباب الثاني و العشرون
هذا باب ما جاء في التنزيل من «هو» و «أنت» فصلا، و يسميه الكوفيون بـ «العماد» و ذلك يجئ بين المبتدأ و الخبر، و بين اسم كان و خبره، و بين اسم، «إنّ» و خبره، و بين مفعولى «ظننت» و بابه، و هو كثير في التنزيل.
فمن ذلك قوله تعالى: (وَ أُولََئِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ) * [١] ، فـ «أولئك» مبتدأ و «المفلحون» خبر، و «هم» فصل. و الكوفيون يقولون: عماد.
و يجوز أن يكون «هم» ابتداء ثانيا، و «المفلحون» خبر، و الجملة خبر «أولئك» .
و من ذلك: قوله تعالى: (إِنَّكَ أَنْتَ اَلْعَلِيمُ اَلْحَكِيمُ) [٢] ، فالكاف نصب اسم «إن» و «أنت» مبتدأ. و ما بعده خبر. و الجملة خبر «إن» .
و يجوز أن يكون «أنت» فصلا في الكلام، و الخبر «العليم» .
و يجوز أن يكون «أنت» نصبا صفة للكاف [٣] ، و إن كان ضميرا مرفوعا.
[١] البقرة: ٥.
[٢] البقرة: ٣٢.
[٣] بهامش الأصل بقلم دقيق مغاير ما نصه: «فيه ما فيه فإن الضمير يوصف و لا يوصف به، فهلا كان تريد من الصفة المعنوية، إن كان غيرها فلا بد من بيان» .