إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٤٢٧ - الباب المتم العشرين
و قال: (يََا أَبَتِ اِفْعَلْ مََا تُؤْمَرُ) [١] . فإذا كانت «ما» خبرية، كان على هذا الوجه؛ و إذا كانت مصدرية، لم يحتج إلى الضمير.
(وَ مََا كََادُوا يَفْعَلُونَ) [٢] أي: ذبح البقرة، (مُخْرِجٌ مََا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ) [٣]
أي تكتمونه.
و قوله تعالى: (وَ إِنَّ مِنْهََا لَمََا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اَللََّهِ) [٤] . قال أبو على فى «التذكرة» :
المعنى-و اللّه أعلم-: ما يهبط رائيه، أو متأمله، أو المعتبر به، أي إذا رآها فتأمل ما فيها، هبط المتأمل له، و المعتبر به من أجل خشية اللّه، لأن ذلك يكسبه خشوعا و اتباعا، و يزيل عنه العناد، و ترك الانقياد للحق الذي علمه، فلما حدث ذلك بتأمل الحجر نسب إليه. و «هبط» متعدّ على هذا، و حذف المفعول، كقول لبيد:
إن يغبطوا يهبطوا و إن أمروا # يوما فهم للفناء و النّفد [٥]
و من حذف المفعول قوله تعالى: (بِمََا فَتَحَ اَللََّهُ عَلَيْكُمْ) [٦] أي: فتحه اللّه.
(أَ وَ لاََ يَعْلَمُونَ أَنَّ اَللََّهَ يَعْلَمُ مََا يُسِرُّونَ وَ مََا يُعْلِنُونَ) [٧] أي: يسرونه و يعلنونه، إذا جعلت «ما» /خبرا، و إذا جعلته استفهاما لم تقدّر شيئا، و كان مفعولا. ٧٢ ش (وَ إِنْ هُمْ إِلاََّ يَظُنُّونَ) [٨] أي: يظنون ما هو نافع لهم، فحذف المفعولين، و حذفهما جائز.
[١] الصافات: ١٠٢.
[٢] البقرة: ٧١.
[٣] البقرة: ٧٢.
[٤] البقرة: ٧٤.
[٥] في الأصل:
يوما بصر للهلك و النكل
(اللسان: هبط) .
[٦] البقرة: ٧٦.
[٧] البقرة: ٧٧.
[٨] البقرة: ٧٨.