إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٥٥٤ - الباب الثالث و العشرون
و من ذلك قوله: (وَ فِي ذََلِكُمْ بَلاََءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ) * [١] .
قيل: يعود إلى ذبح الأبناء، و استحياء النساء. أي: فى المذكور نقمة من ربكم.
و وحّد «ذا» و لم يقل: «ذينكم» ، لأنه عبّر به عن المذكور المتقدم.
و قيل: يعود «ذلكم» إلى «الإنجاء» من آل فرعون.
و مثل الأول قوله: (فَتُوبُوا إِلىََ بََارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذََلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ) [٢] ، أي: ذلكم المذكور المتقدم.
و مثله: (لاََ فََارِضٌ وَ لاََ بِكْرٌ عَوََانٌ بَيْنَ ذََلِكَ) [٣] .
أي: بين المذكور المتقدم، لأن «بين» يضاف إلى أكثر من واحد، كقولك: المال بين زيد و عمرو.
و مثله: (وَ هُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرََاجُهُمْ) [٤] ، «هو» عبارة عن المصدر، /أي. الإخراج محرّم عليكم، ثم قال: «إخراجهم» .
فبيّن ما عاد إليه هو.
و قال: (اِعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوىََ) [٥] أي: العدل أقرب للتقوى.
و قد تقدم (هُوَ خَيْراً لَهُمْ) [٦] على معنى: البخل خيرا لهم؛ لأن «ينجلون» يدل عليه.
[١] البقرة: ٤٩.
[٢] البقرة: ٥٤.
[٣] البقرة: ٦٨.
[٤] البقرة: ٨٥.
[٥] المائدة: ٨.
[٦] آل عمران: ١٨.