إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٥٣٦ - الباب الحادي و العشرون
و أما قوله تعالى: (لِكُلِّ بََابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ) [١] كأنه: لكل باب جزء مقسوم من الداخلين.
و لا يصح تعلّقه به في هذا الظاهر؛ لأنه صفة لـ «جزء» متعلّقه؛ إذ المعنى كقوله: (يَوْمَ يَرَوْنَ اَلْمَلاََئِكَةَ لاََ بُشْرىََ) [٢] .
و إن شئت علقّته باللام، و لا يكون «منهم» صفة للنكرة؛ لأنه لا شى فيه يعود على الموصوف.
قوله تعالى: (بَلِ اَلْإِنْسََانُ عَلىََ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ) [٣] .
قال أبو علىّ فى «التذكرة» : و إن شئت كان: الإنسان هو البصيرة على نفسه.
و إن شئت كان: على نفس الإنسان بصيرة، أي شهيد/، أي: يداه و رجلاه و لسانه؛ إذا جعل «الإنسان» هو البصيرة كان ارتفاعه بأنه خبر المبتدأ الذي هو «الإنسان» ، و «على نفسه» متعلّق بـ «بصيرة» و التقدير:
بل الإنسان بصيرة على نفسه، أي: شاهد عليها.
و على الوجه الآخر، بمنزلة: زيد في داره غلام، فـ «لبصيرة» يرتفع بالظرف بالابتداء، و الراجع إلى المبتدأ الأول الهاء فى «نفسه» .
[١] الحجر: ٤٤.
[٢] الفرقان: ٢٢.
[٣] القيامة: ١٤.