إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٦٠٩ - الباب الثامن و العشرون
الباب الثامن و العشرون
هذا باب ما جاء في التنزيل عقيب اسمين كنى عن أحدهما اكتفاء بذكره عن صاحبه و قد ذكر ذلك سيبويه فى «الكتاب» [١] ، و احتج بأبيات، و ربما أسوقها لك بعد البداية بآى التنزيل.
فمن ذلك قوله تعالى: (وَ اِسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ اَلصَّلاََةِ وَ إِنَّهََا لَكَبِيرَةٌ) [٢] ، و لم يقل: و إنهما-اكتفاء بذكر «الصلاة» عن ذكر «الصبر» ، و قد ذكرنا أنهم قالوا: إن الهاء للاستعانة.
و من ذلك قوله: (وَ إِنْ كََانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاََلَةً أَوِ اِمْرَأَةٌ وَ لَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ) [٣] .
و قال: (وَ مَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً) [٤] ، فهذا على القياس المستمر، لأن التقدير: و إن كان أحد هذين؛ و: من يكسب أحد هذين، لأن «أو» لأحد الشيئين.
و لو صرح بهذا لصح و جاد: «له» و «به» .
فكذلك إذا قال بلفظة: أو ما.
[١] الكتاب (١: ٣٧) .
[٢] البقرة: ٤٥.
[٣] النساء: ١٢.
[٤] النساء: ١١٢.