إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٥٢٩ - الباب الحادي و العشرون
و من أجاز ذلك. لزمه أن يجيز: جاءنى الذي هو قائم.
فإن قلت: فاجعله من باب: زيد نعم الرجل، فإنّ «الرجل» جنس يتضمن «زيدا» و غيره، بخلاف لفظ «إله» .
فثبت أن التقدير: و هو الذي هو إله في السماء إله، أي: هو إله له في السماء، فحذف لطول الكلام، كما قال العرب: ما أنا بالذي قائل لك سوءا [١] ، أي. هو قائل.
فإن قلت: فلم جاز حذف «هو» مع طول الكلام فى «الذي» ، و لم يحسن:
(تَمََاماً عَلَى اَلَّذِي أَحْسَنَ) [٢] ، كما حسن هذه الآية.
و لم فارق «الذي» «إياه» فى قوله (أَيُّهُمْ أَشَدُّ) [٣] ، و (أَيُّهُمْ أَقْرَبُ) * [٤]
و لم يجر (تَمََاماً عَلَى اَلَّذِي أَحْسَنَ) [٥] مجرى «أيّهم أشدّ» نصّ فا [٦] ، و هو مشكل.
قال سيبويه في قوله:
و كفى بنا فضلا على من غيرنا [٧]
بالرفع فى «غيرنا» .
قال: هو أجود، و فيه ضعف، و هو نحو: مررت بأيّهم أفضل، و كما قرأ بعض الناس «تماما على الّذى أحسن» .
[١] في الأصل: «شيئا» تحريف.
(٥-٢) الأنعام: ١٥٤.
[٣] مريم: ٦٩.
[٤] الإسراء: ٥٧.
[٦] و لعله يريد: أبا علي الفارسي، فرمز إليه بحرف «فا» و سيأتي هذا في (ص ٥٣٨) من هذا الجزء.
[٧] صدر بيت لحسان، عجزه:
حب النبي محمد إيانا
(الكتاب ١: ٢٦٩) .