إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٥٢٦ - الباب الحادي و العشرون
ألا ترى أنهم أجروه: مجرى عثمان، و سعدان، فى مواضع الصرف، و إن كان هذا صفة و ذاك علما.
و كذلك أعربوا «أيّا» فى الصلة و الاستفهام و الجزاء «لمّا» كان بمعنى «بعض» ، و لو لا ذلك لوجب بناؤه في هذه المواضع الثلاثة، كما أجروا المثل مجرى مثله.
كذلك حكم «إن» حكم إعراب «الرحيل» بعد «غد» ، و قد يفعل هذا بالخلاف كما يفعل بالمثل.
ألا ترى أنهم قالوا: ربّ رجل يقوم. فأجروه مجرى خلافه، الذي هو: كم رجل عندك. و لم يجيزوا فيه التأخير كما/أجازوا: مررت برجل.
و من ذلك قوله: (وَ آتَيْنََاهُ اَلْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَ نُورٌ) [١] .
قال أبو علّى: الظرف مع ما بعده في موضع حال، فإذا كان كذلك كان متعلّقا بمحذوف، كأنه: مستقرّا فيه هدى و نور.
و يدلّك على أنه حال، و أن الجملة في موضع نصب، لكونها في موضع الحال، قوله بعد: (وَ مُصَدِّقاً لِمََا بَيْنَ يَدَيْهِ) [٢] .
ألا ترى أن «هدى» كقولك: هاديا، و مصدقا، و الاسم مرتفع بالظرف على المذهبين.
(٢-١) المائدة: ٤٦.