إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٤٤٤ - الباب المتم العشرين
و كذلك قوله تعالى: (فَلَوْ أَنَّ لَنََا كَرَّةً فَنَكُونَ) [١] ، المعنى: لتكن لنا كرة، إلا أن الدعاء لا يقال فيه أمر، فالتقدير: أحدث لنا كرة فنكون.
و مثله في التشبيه اللفظي في الحروف قوله:
يرجّى العبد ما إن لا يراه [٢]
و قوله: لما أغفلت شكرك.
فكذلك «لو» هذه أجريت مجرى غير الزيادة.
قوله تعالى: (رَبَّنََا وَ اِجْعَلْنََا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِنََا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ) [٣] . التقدير: ربنا و اجعلنا مسلمين لك و أمة مسلمة لك من ذريتنا، ففصل بين الواو و المفعول بالظرف.
و قوله تعالى: (رَبِّ اِجْعَلْنِي مُقِيمَ اَلصَّلاََةِ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي) [٤] يكون على أحد أمرين:
يكون على قياس قول أبى الحسن «من» زائدة، و التقدير: و اجعلنى مقيم الصلاة و من ذريتى/مقيم الصلاة، و المفعول محذوف، لا بد من ذلك، ألا ترى أنه لا يجوز: رب اجعلنى من ذريتى.
[١] الشعراء: ١٠٢.
[٢] عجزه:
و يأبى اللّه إلا ما يريد
[٣] البقرة: ١٢٨.
[٤] إبراهيم: ٤٠.