إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٤٦٢ - الباب المتم العشرين
أي: عن ذكرى ربى، فحذف الفاعل و أضاف إلى المفعول، يعنى به صلاة العصر.
و قال قوم: بل التقدير: عن ذكر ربّى إياى حيث أمرنى بالصلاة، فيكون قد حذف المفعول و المصدر.
و يجوز إضافته إلى الفاعل، و ينصب به المفعول.
و يجوز حذف المفعول، إذا أضيف إلى الفاعل به.
و يجوز إضافته إلى المفعول و رفع الفاعل.
و يجوز في هذا الوجه حذف الفاعل.
و يجوز أن ينوّن، يرفع الفاعل به، و ينصب المفعول.
و يجوز حذف الفاعل مع التنوين، و حذف المفعول مع التنوين.
فمما جاء من ذلك في التنزيل قوله تعالى: (وَ يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اَللََّهِ مََا لاََ يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ شَيْئاً) [١] «شيئا» ينتصب/بـ «رزقا» ، أي: ما لا يملك لهم أن يرزقوا شيئا. فحذف الفاعل، و نصب المفعول بالمصدر المنون.
و أما قوله: (قَدْ أَنْزَلَ اَللََّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً (١٠) `رَسُولاً) [٢] . فيجوز أن ينتصب رسولا بـ (ذكرا) أي: أنزل اللّه إليكم بأن ذكر رسولا. و يجوز أن ينتصب بفعل مضمر، أي: أرسل رسولا.
[١] النحل: ٧٣.
[٢] الطلاق: ١٠ و ١١.