إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٤٦٠ - الباب المتم العشرين
و إن شئت كان: كحبّ المؤمنين اللّه، فحذف الفاعل، و المضاف إليه مفعول في المعنى.
و يقوّى الأول قوله: (وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلََّهِ) [١] .
و مثله: (وَ أَقِمِ اَلصَّلاََةَ لِذِكْرِي) [٢] ؛ إن شئت، كان التقدير: أقم الصلاة لأذكرك، فيكون مضافا إلى الفاعل. و إن شئت كان التقدير:
لذكرك إيّاى فيها.
كقوله تعالى: (فِي غِطََاءٍ عَنْ ذِكْرِي) [٣] أي: عن ذكرهم إياى.
و مثله: (وَ لَذِكْرُ اَللََّهِ أَكْبَرُ) [٤] ؛ إن شئت كان التقدير: و لذكركم اللّه أكبر من كل شىء، فحذف الفاعل، و أضافه إلى المفعول، كما قال: (مِنْ دُعََاءِ اَلْخَيْرِ) [٥] ، أي: من دعائه الخير.
و قال: (بِسُؤََالِ نَعْجَتِكَ) [٦] أي: بسؤاله نعجتك.
و قال: (رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيََّا) [٧] أي: هذا ذكر اللّه رحمة/عبده، فحذف الفاعل، و أضاف إلى المفعول، و هو الرحمة، و الرحمة مضاف إلى الفاعل.
و نصب «بعضا» به، كقوله: (كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ) [٨] .
[١] البقرة: ١٦٥.
[٢] طه: ١٤.
[٣] الكهف: ١٠١.
[٤] العنكبوت: ٤٥.
[٥] فصلت: ٤٩.
[٦] ص: ٢٤.
[٧] مريم: ٢.
[٨] الحجرات: ٢.