إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٤٤٣ - الباب المتم العشرين
(فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ) [١] ، فهو نحو: عسى زيد يقوم فيذهب، فهذا هو الوجه، لأن الكلام في تقدير إيجاب.
و إذا كان كذلك بعد النصب كما بعد في قولك: أليس زيد عندك فتضربه؟لأن المعنى موجب.
و الذي ذكرنا أنه في بعض المصاحف (وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ) [٢] بالنصب، على أحد أمرين:
إما أن يكون: لمّا كان معنى (وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ) [٣] معنى: ودّوا أن تدهن، بحمل المعطوف على المعنى، كما أن قوله: هو أحسن الفتيان و أجمله، محمول على المعنى، لأن «أحسن الفتيان» و «أحسن فتى» واحد في المعنى.
و إما أن تكون «لو» ، و إن كانت زائدة في هذا الموضع، لمّا كانت على لفظ «غير» الزائدة أجريت مجراها للشبه اللفظي، كما أجرى «أحمد» مجرى «أضرب» فى منع الجر و التنوين.
ألا ترى أن «لو» هذه على لفظ «لو» التي معناها الآخر في قوله:
.................... # لو تعان فتنهدا [٤]
و المعنى: أعانها اللّه.
[١] النساء: ١٠٢.
(٣-٢) القلم: ٩.
[٤] جزء من بيت، و البيت بتمامه:
سوّينا إليهم في جموع كأنها # جبال شروري لو تعان فتنهدا
(العيني ٤: ٤١٣) .