إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٤٣١ - الباب المتم العشرين
أنه تكرار، و قال: (لاََ تَحْسَبَنَّ اَلَّذِينَ يَفْرَحُونَ) [١] إلى قوله:
(فَلاََ تَحْسَبَنَّهُمْ) [٢] فيكون هذا كله تكرارا.
و أما قوله: (وَ لاََ يَحْسَبَنَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا) [٣] ، فمن [٤] قرأ بالتاء، فلا إشكال فيه، لأن «الذين كفروا» مفعول أول، و «سبقوا» مفعول ثان.
و من قرأ بالياء، فيجوز أن يكون التقدير: و لا يحسبن الكافرون أن سبقوا، فحذف «أن» و يكون «أن سبقوا» قد سد مسد المفعول الأول.
و يجوز أن يكون فى «و لا يحسبن» ضمير الإنسان، أي: لا يحسبن الإنسان الكافرين السابقين.
و أما قوله تعالى: (لاََ تَحْسَبَنَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي اَلْأَرْضِ) [٥] فمن [٦]
قرأ «بالتاء» فلا إشكال فيه. ، و يكون «الذين كفروا» مفعولا أول، و يكون «معجزين» مفعولا ثانيا.
و من قرأ بالياء، كان فى «لا يحسبن» ضمير الإنسان، أو يكون التقدير:
لا يحسبن الذين كفروا أنفسهم معجزين، فحذف «أنفسهم» .
و أما قوله: (أَ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلْغَيْبِ فَهُوَ يَرىََ) [٧] ، فـ «يرى» هذه هي التي تعدّى إلى مفعولين، لأن «علم الغيب» لا يوجبه الحس، حتى إذا علمه أحسّ شيئا.
(٢-١) آل عمران: ١٨٨.
[٣] الأنفال: ٥٩.
[٥] النور: ٥٧.
(٦-٤) في الأصل: «فيمن» .
[٧] النجم: ٣٥.