إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٥٦٧ - الباب الثالث و العشرون
و من ذلك قوله: (وَ مِنَ اَلْأَنْعََامِ أَزْوََاجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ) [١] .
قيل: الهاء للمصدر، أي: يذرؤكم في الذرء.
و يجوز أن يكون [٢] ، لقوله: (أَزْوََاجاً) كما قال: (فِي بُطُونِهِ) [٣] .
فأما قوله: (وَ إِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ) [٤] أي: من قبل هدايته؛ لأن قبله:
(وَ اُذْكُرُوهُ كَمََا هَدََاكُمْ) [٥] .
و أما قوله: (وَ إِنْ كََانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ) [٦] . أي:
من قبل السحاب؛ لأن السحاب جمع سحابة؛ فجرى مجرى النخل و الحب، و قد قال: (يُزْجِي سَحََاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ) [٧] كما، قال: (أَعْجََازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ) [٨] /و (أَعْجََازُ نَخْلٍ خََاوِيَةٍ) [٩] . و قال: (مِنَ اَلَّذِينَ هََادُوا يُحَرِّفُونَ اَلْكَلِمَ عَنْ مَوََاضِعِهِ) [١٠] ، و لم يقل: «مواضعها» .
فأما قوله: (فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمََا مََا يُفَرِّقُونَ بِهِ) [١١] .
ففيما يعود إليه «منهما» ثلاثة أقوال:
[١] الشورى: ١١.
[٢] في الأصل: «إن لم يكون» .
[٣] النحل: ٦٦.
(٥-٤) البقرة: ١٩٨.
[٦] الروم: ٤٩.
[٧] النور: ٤٣.
[٨] القمر: ٢٠.
[٩] الحاقة: ٧.
[١٠] النساء: ٤٦.
[١١] البقرة: ١٠٢.