إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٥٦٠ - الباب الثالث و العشرون
فيه قولان:
أحدهما: أنه لا يمد في عمر معمّر حتى يهرم (وَ لاََ يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ) [١]
أي: من عمر آخر، حتى يموت طفلا (إِلاََّ فِي كِتََابٍ) . [٢] .
و قيل: (وَ مََا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ) [٣] قدّر اللّه مدة أجله، إلا كان ما ينقص منه بالأيام الماضية و في كتاب، جلّ سبحانه و تعالى، فالهاء على هذا للمعمّر، على الأول، كقولك: عندى درهم و نصفه، أي، نصف مثله، كذلك:
لا ينقص من عمر مثل معمّر، و لا يشبه الآية «درهم و نصفه» ، لأنه ليس المعنى:
لا ينقص آخر من عمر ذلك الآخر.
إنما المعنى: و لا ينقص آخر من عمر هذا المعمّر، أي: لا ينقص بجعله أنقص عمرا منه.
و من ذلك قوله تعالى: (وَ إِنْ مِنْ أَهْلِ اَلْكِتََابِ إِلاََّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ) [٤]
فيه ثلاثة أقوال:
أحدها: إلاّ ليؤمننّ بالمسيح قبل موت المسيح، إذا نزل من السماء.
عن ابن عباس.
الثاني: إلاّ ليؤمننّ بالمسيح قبل موت الكتابي عند المعاينة، فيؤمن بما أنزل اللّه من الحق و بالمسيح-/عن الحسن-فيعود الهاء من «موته» إلى «أحد» المضمر، لأن التقدير: و إن أحد من أهل الكتاب.
(٣-٢-١) فاطر: ١١.
[٤] النساء: ١٥٩.