إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٤٥٢ - الباب المتم العشرين
قال: و قال محمد: «أشهد» غير موصولة بقولك «باللّه» فى أنه يمين، كقولك: أشهد باللّه.
و قال: و استشهد محمد على ذلك بقوله: (قََالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اَللََّهِ) [١] .
و قال: (وَ اَللََّهُ يَشْهَدُ إِنَّ اَلْمُنََافِقِينَ لَكََاذِبُونَ`اِتَّخَذُوا أَيْمََانَهُمْ جُنَّةً) [٢] .
فجعله يمينا و لم يوصل بقوله «باللّه» .
و أما «شهدت» الذي يراد به «علمت» ، و لا يراد به اليمين، فهو ضرب من العلم مخصوص. و كل شهادة علم، و ليس كل علم شهادة.
و مما يدل على اختصاصها بالعلم، أنه[لو] [٣] قال عند الحاكم: أعلم أن لزيد على عمرو عشرة، لم يحكم به حتى يقول: أشهد.
فالشهادة مثل التيقّن في أنه ضرب من العلم مخصوص، و ليس كل علم تيقّنا، و إن كان كل تيقّن علما، و كان التيقن هو العلم الذي عرض لعالمه إشكال فيه.
ـ
[١] المنافقون: ١.
[٢] المنافقون: ١، ٢.
[٣] تكملة يقتضيها السياق.