إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٤٥٠ - الباب المتم العشرين
و يدلك على ذلك قوله:
لو شهد عاد في زمان عاد [١]
و قوله:
و يوما شهدناه سليما و عامرا
فتقدير هذا: شهدنا فيه.
و من ذلك قوله:
شهدنا فما نلقى[به]من كتيبة # يد الدّهر إلاّ جبرئيل أمامها
فهذا محذوف المفعول، التقدير فيه: شهدنا المعركة، أو: من تجمّع لقتالنا.
و منه قوله:
لقد شهدت قيس فما كان نصرها # قتيبة إلاّ عضّها بالأباهم [٢]
فهذا الضرب المتعدى إلى مفعول واحد إذا نقل بالهمزة تعدّى إلى المفعولين، تقول: شهد زيد المعركة، و أشهدته إياها.
فمن هذا قوله: (مََا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ) [٣] لما نقل بالهمزة صار الفاعل مفعولا، و التقدير: ما أشهدتهم/فعلى. و الـ «فعل» فى أنه مفعول ثان، و إن كان غير عين، مثل «زيد» ، و نحوه من الأسماء المختصة.
و قالوا: امرأة مشهد، إذا كان زوجها شاهدا لم يخرج في بعث من غزو و غيره.
[١] صدر بيت، و عجزه:
لابتزها مبارك الجلاد
أراد: شهد، بكسر الهاء فسكنه تخفيفا. و مبارك الجلاد: وسط الحرب و معظمها. يقول: لو شهد الممدوح عادا في الحرب لفاز عليها و فاز بمعظم الحرب دونها. (المخصص ١٧: ٤٢-الكتاب ٢:
٢٧-البحر ٤: ٣٢٣) .
[٢] البيت للفرزدق. يريد: الأباهيم، غير أنه حذف، لأن القصيدة ليست مردفة.
[٣] الكهف: ٥١.