إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٦١٨ - الباب المتم الثلاثين
ما لا يملك المخرج فيه، مثل بناء القناطر، و عقد الجسور، و سد الثغور، و قوله: «و ابن السبيل» عطف على اللام في «الغارمين» أو في «ابن السبيل» لم يكن سهلا. و المكاتب عبد؛ لقوله:
(هَلْ لَكُمْ مِنْ مََا مَلَكَتْ أَيْمََانُكُمْ) [١] .
و من هذا الباب/قوله تعالى: (مََا لَكُمْ مِنْ إِلََهٍ غَيْرُهُ) * [٢] فيمن رفع قوله «غيره» .
و كذلك (هَلْ مِنْ خََالِقٍ غَيْرُ اَللََّهِ) [٣] فيمن رفع.
و كذلك قوله: (وَ مََا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقََالِ ذَرَّةٍ فِي اَلْأَرْضِ وَ لاََ فِي اَلسَّمََاءِ وَ لاََ أَصْغَرَ مِنْ ذََلِكَ وَ لاََ أَكْبَرَ) [٤] فيمن رفع. كان ذلك كله محمولا على المعنى؛ إذ المعنى: ما لكم إله غيره، و هل خالق غير اللّه، و ما يعزب عن ربك مثقال ذرة.
و مثله: (وَ لَقَدْ أَخَذَ اَللََّهُ مِيثََاقَ بَنِي إِسْرََائِيلَ) [٥] . ثم قال:
(وَ مِنَ اَلَّذِينَ قََالُوا إِنََّا نَصََارىََ) [٦] ، لأن معنى قوله: أخذ اللّه ميثاق بنى إسرائيل، و أخذ اللّه ميثاقا من بنى إسرائيل، واحد؛ فجاء قوله «و من الذين قالوا» على المعنى، لا على اللفظ.
[١] الروم: ٢٨.
[٢] الأعراف: ٥٩.
[٣] فاطر: ٣.
[٤] يونس: ٦١.
[٥] المائدة: ١٢.
[٦] المائدة: ١٤.