إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٥٧٤ - الباب الثالث و العشرون
و في الضمير الاخر قولان:
أحدهما-للقلوب.
و الثاني-أنها للحجارة، لأنها أقرب المذكورين.
و من ذلك قوله تعالى: (وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) [١] الضمير للّه، لتقدّم ذكره فى قوله: (آمَنََّا بِاللََّهِ) [٢] ، أو لجميع المذكورين [٣] .
و في قوله: (يَعْرِفُونَهُ كَمََا يَعْرِفُونَ أَبْنََاءَهُمْ) * [٤] غير وجه:
قيل: يعرفون تحويل القبلة إلى الكعبة.
و قيل: يعرفون محمدا.
و قيل: يعود إلى العلم، من قوله: (مِنْ بَعْدِ مََا جََاءَكَ مِنَ اَلْعِلْمِ) * [٥] و هو نعته.
و أما قوله تعالى: (بِمََا عَقَّدْتُمُ اَلْأَيْمََانَ فَكَفََّارَتُهُ إِطْعََامُ عَشَرَةِ مَسََاكِينَ) [٦] .
قال أبو على: الهاء تعود إلى «ما عقدتم» بدلالة أن الأسماء المتقدمة:
اللغو، و الأيمان، و ما عقدتم.
و لا يجوز أن يعود إلى اللغو؛ لأن اللغو لا شىء فيه، بلا خلاف.
قال: و لا يعود إلى «الأيمان» إذ لم يقل: فكفّارتها.
و المعقود عليه ما كان موقوفا على الحنث و البر، و ما عدا ذلك لم يدخل تحت النّص.
و عندى أنه يعود إلى «الأيمان» ، كقوله: (نُسْقِيكُمْ مِمََّا فِي بُطُونِهِ) [٧] .
ـ
[١] البقرة: ١٣٦.
[٢] البقرة: ١٣٦.
[٣] أي جميع المذكورين في صدر هذه الآية.
[٤] البقرة: ١٤٦.
[٥] البقرة: ١٤٥.
[٦] المائدة: ٨٩.
[٧] النحل: ٦٦.