إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٥٧٥ - الباب الثالث و العشرون
و من ذلك قوله: (أَلاََ إِنَّهََا قُرْبَةٌ لَهُمْ) [١] و لم يقل: ألا إنهما قربة.
و لا يجوز أن يعود إلى «الصلوات» ، لأن المفعول الثاني من «يتخذ» هو الأول، و النفقة قربة، و ليست بدعاء الرسول، و الضمير في «إنه» للنفقة التي عليها ما ينفق، فلا يكون قوله: (وَ صَلَوََاتِ اَلرَّسُولِ) [٢] عطفا على (قُرُبََاتٍ) [٣]
و لكن يكون عطفا على لفظة (اَللََّهِ) [٤] .
و قيل: يكون عطفا على لفظة «ما» ، أي يتخذ ما ينفق قربات، و يتخذ صلوات الرسول قربات.
و أما قوله: (فَانْهََارَ بِهِ فِي نََارِ جَهَنَّمَ) [٥] ، فاعل «انهار» : «الجرف» فكأنه: فانهار الجرف بالبنيان في النار؛ لأن البنيان مذكر، بدلالة (لاََ يَزََالُ بُنْيََانُهُمُ اَلَّذِي بَنَوْا) [٦] .
و يجوز أن يكون/الفاعل ضمير (مِنَ) [٧] و سقوط البنيان زيادة في غضب الباني؛ كالصّنم زيادة في عقاب عابده.
و إنما قوله: (وَ لِذََلِكَ خَلَقَهُمْ) [٨] .
قيل: «اللام» للعاقبة، أي: إلى الاختلاف صار خلقهم؛ لأنهم خلقوا للعبادة.
(٤-٣-٢-١) التوبة: ٩٩.
(٧-٥) التوبة: ١٠٩.
[٦] التوبة: ١١٠.
[٨] هود: ١١٩.