إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٥٧٦ - الباب الثالث و العشرون
و قيل: هو مردود إلى قوله: (وَ أَهْلُهََا مُصْلِحُونَ) [١] ، أي. خلقهم لئلا يهلكهم و أهلها مصلحون.
و قيل: للرحمة خلقهم.
و قيل: للشقاوة و السعادة خلقهم. عن ابن عباس.
و قيل: للاختلاف خلقهم عن مجاهد.
و من ذلك قوله: (وَ لاََ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً) [٢] .
قال أبو على:
الهاء ضمير المصدر الذي دل عليه قوله: (يَعْلَمُ مََا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ) [٣] ، أي: و لا يحيطون علما بعلمه.
و مما يبين ذلك قوله: (إِنِّي أَعْلَمُ مََا لاََ تَعْلَمُونَ) [٤] .
و من ذلك قوله: (وَ هُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ) [٥] ، أي: الإعادة أهون على الخالق، و جاز لأن الفعل يدل على مصدره، أي: الإعادة أهون على الخالق من الابتداء في زعمكم.
و من ذلك قوله تعالى: (وَ مََا كََانَ اَللََّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) [٦] .
أي: ما كان اللّه معذب المشركين.
«و هم» أي: المسلمون يستغفرون بين أظهرهم.
[١] هود: ١١٧.
[٢] طه: ١١٠.
[٣] طه: ١١٠.
[٤] البقرة: ٣٠.
[٥] الروم: ٢٧.
[٦] الأنفال: ٣٣.