إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٥٨٩ - الباب الرابع و العشرون
و جوّز الكسائي أن يكون على حذف الواو، أي: و أن الدين، فهو محمول على أنه لا إله إلا هو.
و من البدل قوله تعالى: (كُلَّمََا أَرََادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهََا مِنْ غَمٍّ) ، [١]
«من غم» بدل من «منها» ، و «الغم» مصدر: غممته، أي: غطيته.
و منه قوله:
أتحقر الغم و الغرقا
و هذا معنى قوله: (وَ مِنْ فَوْقِهِمْ غَوََاشٍ) [٢] أي: قد عمهم العذاب و غمرهم.
و من ذلك قوله تعالى: (فَلْيَنْظُرِ اَلْإِنْسََانُ إِلىََ طَعََامِهِ`أَنََّا صَبَبْنَا اَلْمََاءَ) [٣] ، فيمن فتح «أنّا» أبدله من المجرور قبله.
و من ذلك قوله تعالى: (ذََلِكَ بِمََا عَصَوْا وَ كََانُوا يَعْتَدُونَ) * [٤] ، «ذلك» الثانية بدل من «ذلك» الأولى.
و لا يكون «بما عصوا» بدلا [٥] من قوله (بِأَنَّهُمْ كََانُوا) [٦] لأن العصيان أعمّ من كفرهم، لقوله: (فَبِمََا نَقْضِهِمْ مِيثََاقَهُمْ وَ كُفْرِهِمْ بِآيََاتِ اَللََّهِ وَ قَتْلِهِمُ) [٧]
(وَ أَخْذِهِمُ اَلرِّبَوا) [٨] ، و لا تقول: مررت برجل فكيف امرأة [٩] .
[١] الحج: ٢٢.
[٢] الأعراف: ٤١.
[٣] عبس: ٢٤ و ٢٥.
[٤] البقرة: ٦١.
[٥] في الأصل: «بدل» .
[٦] البقرة: ٦١.
[٧] النساء: ١٥٥.
[٨] النساء: ١٦١.
[٩] في الأصل: «مررت بزيد رجل خلاف المرأة» . و ما أثبتنا من الكتاب لسيبويه (١: ٢١٩) .