إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٥٨٣ - الباب الرابع و العشرون
و إن شئت: فأمره أن له نار جهنم، فيكون خبر هذا المبتدأ المضمر.
و مثل البدل في هذا قوله: (وَ إِذْ يَعِدُكُمُ اَللََّهُ إِحْدَى اَلطََّائِفَتَيْنِ أَنَّهََا لَكُمْ) [١] . المعنى: و إذ يعدكم اللّه كون إحدى الطائفتين مثل قوله: (وَ مََا أَنْسََانِيهُ إِلاَّ اَلشَّيْطََانُ أَنْ أَذْكُرَهُ) [٢] .
و مثله قوله: (وَ اِعْلَمُوا أَنَّمََا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلََّهِ خُمُسَهُ) [٣] ، أي: فله أن للّه؛ أو: فأمره أن للّه [٤] .
و مثله قوله: (كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلاََّهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ) [٥] ، أي: فأمره أنه يضله.
و من ذهب في هذه الآي إلى «أن» التي بعد الفاء تكرير، أو بدل من الأولى، لم يستقم قوله.
و ذلك أن «من» لا يخلو من أن تكون للجزاء الجازم الذي اللفظ عليه، أو تكون موصولة، فلا يجوز أن يقدر التكرير مع الموصولة؛ لأنه لو كانت موصولة لبقى المبتدأ بلا خبر.
[١] الأنفال: ٧.
[٢] الكهف: ٦٣.
[٣] الأنفال: ٤١.
[٤] في الأصل «أن اللّه» .
[٥] الحج: ٤.