إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٥٨١ - الباب الرابع و العشرون
و قيل: بل «أن» رفع بالظرف، و يكون الوقف على «سواء» . أي: إلى كلمة سواء، ثم قال: (بَيْنَنََا وَ بَيْنَكُمْ أَلاََّ نَعْبُدَ) [١] .
و لا يجوز أن يكون الظرف و صفا لـ «كلمة» ، لأنه لا ذكر فيه من «كلمة» .
و قيل: بل الوقف «بينكم» ثم ابتدأ: و قال (أَلاََّ نَعْبُدَ إِلاَّ اَللََّهَ) [٢]
أي: هى أن لا تعبدوا إلا اللّه، فأضمر المبتدأ.
و من ذلك قوله تعالى: (وَ يَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلاََّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ) [٣] «أن» جرّ بدل من «الذين» ، أي: و يستبشرون بأن لا خوف على الذين لم يلحقوا من خلفهم.
و من ذلك قوله تعالى: (وَ لاََ يَحْسَبَنَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمََا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ) [٤] .
فيمن قرأ بالتاء يكون «أن» مع اسمه و خبره بدلا من «الذين كفروا» .
و قال الفراء: هو كقوله:
(فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ اَلسََّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً) [٥] ، «أن» نصب بدل من
(٢-١) آل عمران: ٦٤.
[٣] آل عمران: ١٧٠.
[٤] آل عمران: ١٧٨.
[٥] محمد: ١٨.