إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٥٨٠ - الباب الرابع و العشرون
و أما قوله تعالى: (عَمَّ يَتَسََاءَلُونَ`عَنِ اَلنَّبَإِ/اَلْعَظِيمِ) [١] «عن» الثانية يتعلّق بفعل محذوف؛ أي: يتساءلون عن النبأ العظيم؛ و لا تكون متعلقة بـ «يتساءلون» هذه الظاهرة؛ لأنه لو كان يكون بدلا للزم إعادة الاستفهام كقولك: كم مالك أ ثلاثون أم أربعون؟ و حسن حذف الفعل لظهور الآخر.
و في رفع (لِأَوَّلِنََا) [٢] وجه آخر سوى البدل، يكون من باب: تميمي أنا؛ مبتدأ، «و آخران» خبره.
و التقدير: فالأوليان بأمر الميت آخران من أهله، و أهل دينه يقومان مقام الخائنين اللذين عثر على خيانتهما، كقولهم: تميمى أنا.
و يجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف، أي فآخران يقومان مقامهما الأوليان.
و يجوز أن يكون رفعا بـ «استحق» .
و يجوز أن يكون خبر «آخران» ، لأنه قد اختص بالوصف.
و يجوز أن يكون صفة بعد صفة؛ و يكون الخبر (فَيُقْسِمََانِ) [٣] . و جاز دخول الفاء؛ لأن المبتدأ نكرة موصوفة.
و من البدل قوله: (قُلْ يََا أَهْلَ اَلْكِتََابِ تَعََالَوْا إِلىََ كَلِمَةٍ سَوََاءٍ بَيْنَنََا وَ بَيْنَكُمْ أَلاََّ نَعْبُدَ إِلاَّ اَللََّهَ) [٤] . فـ «أن» جرّ بدل من «كلمة» .
[١] النبأ: ١ و ٢.
[٢] المائدة: ١١٤.
[٣] المائدة: ١٠٦.
[٤] آل عمران: ٦٤.