إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٥٠٢ - الباب المتم العشرين
فهذا الفعل بتعدّيه مرة باللام، و أخرى بإلى، مثل: (أَوْحىََ) فى قوله: (وَ أَوْحىََ رَبُّكَ إِلَى اَلنَّحْلِ) [١] ، و قوله: (بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحىََ لَهََا) [٢] .
و قد يحذف الحرف في قولك من قولهم: هديته لكذا؛ و إلى كذا، فيصل الفعل إلى المفعول الثاني، كما قال: (اِهْدِنَا اَلصِّرََاطَ اَلْمُسْتَقِيمَ) [٣]
أي دلّنا عليه، و اسلك بنا فيه، فكأنه سؤال و استنجاز لما وعدوا به.
و قوله: (يَهْدِي بِهِ اَللََّهُ مَنِ اِتَّبَعَ رِضْوََانَهُ سُبُلَ اَلسَّلاََمِ) [٤] أي:
سبل دار السلام، بدلالة قوله: (لَهُمْ دََارُ اَلسَّلاََمِ عِنْدَ رَبِّهِمْ) [٥] .
و من ذلك قوله: (ثُمَّ اِئْتُوا صَفًّا) [٦] أي: ثم ائتوني صفّا، إن جعلت «صفّا» حالا أضمرت المفعول، و يجوز أن تجعل «الصف» مفعولا به.
و من ذلك قوله تعالى: (إِمََّا أَنْ تُلْقِيَ وَ إِمََّا أَنْ نَكُونَ) * [٧] ، أي: إما أن تلقى العصا، و إما أن نكون أول من ألقى ما معه. قال: (بَلْ أَلْقُوا) . [٨]
أي: ألقوا ما معكم.
[١] النحل: ٦٨.
[٢] الزلزلة: ٥.
[٣] فاتحة الكتاب: ٥.
[٤] المائدة: ١٦.
[٥] الأنعام: ١٢٧.
[٦] طه: ٦٤.
[٧] طه: ٦٥.
[٨] طه: ٦٦.