إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٧٣٩ - الباب الثامن و الثلاثون
و فى «المائدة» : (فَأَثََابَهُمُ اَللََّهُ بِمََا قََالُوا جَنََّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا اَلْأَنْهََارُ خََالِدِينَ فِيهََا) [١] . «خالدين» حال من المفعول دون جنات.
و فى «التوبة» : (وَعَدَ اَللََّهُ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ اَلْمُؤْمِنََاتِ جَنََّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا اَلْأَنْهََارُ خََالِدِينَ فِيهََا وَ مَسََاكِنَ طَيِّبَةً) [٢] .
فهذا و نحوه على الخلاف الذي قدّمناه.
قال: (أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً*`مََاكِثِينَ فِيهِ أَبَداً) [٣] . فـ «ماكثين» [٤] حال من الهاء و الميم، و عندهم صفة لـ «الأجر» .
فأما قوله: (إِلاََّ كَبََاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى اَلْمََاءِ لِيَبْلُغَ فََاهُ وَ مََا هُوَ بِبََالِغِهِ) [٥] ، أي:
ما الماء ببالغ فيه. و إن شئت: ما فوه ببالغ الماء؛ و لا يكون: و ما فوه ببالغه الماء، و يكون الضميران لـ «فيه» ، و فاعل «بالغ الماء» ؛ لأنه يكون جاريا على «فيه» و هو للماء، و المعنى: إلا كاستجابة كفّيه إلى الماء، و كما أن (بِسُؤََالِ نَعْجَتِكَ) [٦] و (مِنْ دُعََاءِ اَلْخَيْرِ) [٧] لم يذكر معهما الفاعل، و اللام متعلق بـ «البسط» .
فأما قوله: (وَ مََا هُوَ بِبََالِغِهِ) ، أي: ما الماء بالغ فاه من كفّيه مبسوطتين.
و يمكن أن يكون «هو» فى قوله: «و ما هو ببالغه» ضميرا لـ «باسط» ، أي:
ما الباسط/كفّيه إلى الما بالبالغ الماء، أي: ليس ينال الماء بيده،
[١] المائدة: ٨٥.
(٤-٢) التوبة: ٧٢.
[٣] الكهف: ٣.
[٥] الرعد: ١٤.
[٦] ص: ٢٤.
[٧] فصلت: ٤٩.