إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٥٢١ - الباب الحادي و العشرون
و يمكن أن يكون حالا من «الذكر» ، فيكون العامل فيه «نردّ» .
و إن جعلته ظرفا كان الظرف في موضع الحال، فأما «له أصحاب» فيكون صفة لـ «حيران» ، فيكون «أصحاب» مرتفعا بالظرف دون الابتداء في جميع الأقاويل.
قال أبو على: فإن جعلته حالا من الضمير فى «حيران» و لم تجعله صفة له، ارتفع «اصحاب» بالابتداء في قول سيبويه، و فيه ذكر يعود إلى المبتدأ.
و عندى في هذا نظر، لأن الحال في جريه على صاحبه، إلا أن يعنى أن هناك «واوا» مضمرة على تقدير: و له أصحاب، و فيه بعد.
لأنهم زعموا أن الضمير يغنى عن الواو، و الواو يغنى عن الضمير، فلا وجه لما قال عندنا.
و قال اللّه تعالى: (لاََ يَسْمَعُونَ فِيهََا لَغْواً إِلاََّ سَلاََماً وَ لَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهََا) [١] .
فـ «الواو» للحال. و «رزقهم» يرتفع بالظرف عند الأخفش، و بالابتداء عند سيبويه.
[و قال تعالى] [٢] : (وَ مََا نَتَنَزَّلُ إِلاََّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مََا بَيْنَ أَيْدِينََا) [٣] . هو على الخلاف أيضا.
و قال: (فَمَنِ اِعْتَدىََ بَعْدَ ذََلِكَ فَلَهُ عَذََابٌ أَلِيمٌ) * [٤] على الخلاف.
[و قال] [٥] : (وَ لَكُمْ فِي اَلْقِصََاصِ حَيََاةٌ) [٦] . هو أيضا على الخلاف، و «فى القصاص» ظرف للخبر، و «لكم» ظرف لـ «فى القصاص» .
[١] مريم: ٦٢.
(٥-٢) تكملة يقتضيها السياق.
[٣] مريم: ٦٤.
[٤] البقرة: ١٧٨.
[٦] البقرة: ١٧٩.