إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٥٢٠ - الباب الحادي و العشرون
فأما قوله: (مِمََّا تَرَكَ) [١] فحال من «السّدس» ، و العامل فيها قوله:
«لكل واحد منهما» و لا يكون العامل فيه «لأبويه» .
و أما قوله تعالى: (وَ مِنَ اَلنَّخْلِ مِنْ طَلْعِهََا قِنْوََانٌ دََانِيَةٌ) [٢] . فقوله:
«من طلعها» بدل من قوله «و من النّخل» على حد: ضرب زيد رأسه.
«و من النّخل» بدل التبعيض.
فمن رفع بالظرف، وجب أن يكون في الأول ضمير يبينه ما ارتفع بالثاني، و إن أعمل الأول صار في الثاني ذكر منه.
و قوله: (وَ جَنََّاتٍ مِنْ أَعْنََابٍ) [٣] محمول على معنى الإخراج. يبين ذلك قوله: (فَأَنْشَأْنََا لَكُمْ بِهِ جَنََّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَ أَعْنََابٍ) [٤] فقوله: «و أعناب» ، على أحد أمرين: /من نخل و شجر أعناب، أو يكون سمّى الشجر باسم ثمرها.
و أما قوله: (كَالَّذِي اِسْتَهْوَتْهُ اَلشَّيََاطِينُ فِي اَلْأَرْضِ حَيْرََانَ لَهُ أَصْحََابٌ) [٥] .
فـ «حيران» يكون حالا من «الهاء» التي فى «استهوته» فيكون فى الصلة.
[١] النساء: ١١.
[٢] الأنعام: ٩٩.
[٣] الأنعام: ٩٩.
[٤] المؤمنون: ١٩.
[٥] الأنعام: ٧١.