إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٧٤٣ - الباب المتم الأربعين
الباب المتم الأربعين
هذا باب ما جاء في التنزيل من المبتدأ المحذوف خبره فمن ذلك قوله تعالى: (شَهْرُ رَمَضََانَ اَلَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ اَلْقُرْآنُ) ، [١]
و التقدير: فيما يتلى عليكم شهر رمضان. و يكون قوله: (اَلَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ اَلْقُرْآنُ نعتا.
و قيل: بل هو الخبر.
و قيل: بل الخبر قوله: (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ اَلشَّهْرَ) ، [٢] أي: فمن شهده منكم.
و جاز دخول الفاء لكون المبتدأ موصوفا بالموصول، و الصفة جزء من الموصوف، و كان المبتدأ هو الموصول.
و مثله قوله: (قُلْ إِنَّ اَلْمَوْتَ اَلَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاََقِيكُمْ) [٣] . لما وصف اسم «إن» بالموصول أدخل الفاء في الخبر كما دخل في قوله:
(إِنَّ اَلَّذِينَ فَتَنُوا اَلْمُؤْمِنِينَ وَ اَلْمُؤْمِنََاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذََابُ جَهَنَّمَ) [٤] .
و كما قال: (إِنَّ اَلَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيََاتِ اَللََّهِ) [٥] ، ثم قال: (فَبَشِّرْهُمْ بِعَذََابٍ أَلِيمٍ) [٦] ، لأن المبتدأ الموصول و النكرة الموصوفة يدخل «الفاء» فى خبرهما.
و قال الأخفش: بل الفاء في قوله: (فَإِنَّهُ مُلاََقِيكُمْ) [٧] زائدة، فعلى قياس قوله هنا تكون زائدة.
(٢-١) البقرة: ١٨٥.
(٧-٣) الجمعة: ٨.
[٤] البروج: ١٠.
(٦-٥) آل عمران: ٢١.