إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٤١٥ - الباب المتم العشرين
و كذلك قوله تعالى: (فَلَمََّا جََاءَهُمْ نَذِيرٌ مََا زََادَهُمْ إِلاََّ نُفُوراً) [١] أي: مازادهم مجىء النذير.
و قال: (وَ صَدَقَ اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ وَ مََا زََادَهُمْ إِلاََّ إِيمََاناً) [٢] أي: ما زادهم نظرهم إليهم أو رؤيتهم لهم إلا إيمانا.
و أما قوله: (لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مََا زََادُوكُمْ إِلاََّ خَبََالاً) [٣] أي: ما زادوكم قوة و نصرة إلا خبالا، فحذف المفعول الثاني.
و ليس انتصاب «خبالا» كانتصاب «إيمانا» لقوله: (وَ مََا زََادَهُمْ إِلاََّ إِيمََاناً) [٤] لكن على الاستثناء، أي: يوقعون خبالا و فسادا.
هذا هو الصحيح فى هذه الاية، و أظننى نقلت عن بعضهم غير هذا فى هذه الأجزاء.
و قوله تعالى: (وَ لَأَوْضَعُوا خِلاََلَكُمْ) [٥] أي: لأوضعوا بينكم ركائبهم عن أبى الهيثم. و قال أبو إسحاق: لأوضعوا فيما يحل بكم.
و من حذف المفعول قوله تعالى: (وَ إِذِ اِسْتَسْقىََ/مُوسىََ لِقَوْمِهِ) [٦]
أي: استسقى ربه، و كذلك: (يُخْرِجْ لَنََا مِمََّا تُنْبِتُ اَلْأَرْضُ) [٧] ، التقدير:
يخرج لنا شيئا مما تنبت الأرض، فالمفعول مضمر، و قوله: (مِمََّا تُنْبِتُ اَلْأَرْضُ) [٨] فى موضع الوصف له، أي: شيئا مما تنبت الأرض.
[١] فاطر: ٤٢.
[٢] الأحزاب: ٢٢.
[٣] التوبة: ٤٧.
[٤] الأحزاب: ٢٢.
[٥] التوبة: ٤٧.
[٦] البقرة: ٦٠.
[٧] البقرة: ٦١.
[٨] البقرة: ٦١.