إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٦٢٥ - الباب المتم الثلاثين
وَ يُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئََاتِكُمْ) [١] فيمن جزم «يكفّر» حملا على موضع الفاء؛ لأن الفاء في موضع الجزم.
و من الحمل على المعنى: (لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ اَلنِّسََاءِ إِنِ اِتَّقَيْتُنَّ) [٢] هو محمول على المعنى إذا جعلته يسد مسد الجواب؛ لأن «ليس» لنفى الحال، و الجزاء لا يكون بالحال تقديره: باينتم نساء المسلمين.
و يجوز أن يكون الجواب «فلا تخضعن» دون «لستنّ» ، و «لستنّ» أوجه.
و من ذلك قوله: (مَنْ يُضْلِلِ اَللََّهُ فَلاََ هََادِيَ لَهُ وَ يَذَرُهُمْ) [٣] ، فيمن جزم حمله على موضع «الفاء» .
و من ذلك قوله: (قُلْ مَنْ رَبُّ اَلسَّمََاوََاتِ اَلسَّبْعِ وَ رَبُّ اَلْعَرْشِ اَلْعَظِيمِ `سَيَقُولُونَ لِلََّهِ) [٤] فى قراءة الجمهور، غير أبى عمرو. لأن معنى: «من رب السموات» : لمن السموات؟فقال: «للّه» حملا على المعنى.
كما أن من قال في الأول-و هو رواية العباس و أبى عمرو، (سَيَقُولُونَ لِلََّهِ) [٥] حمل قوله: (لِمَنِ اَلْأَرْضُ) [٦] على المعنى، كأنه قال: من رب الأرض؟فقال: اللّه.
[١] البقرة: ٢٧١.
[٢] الأحزاب: ٣٢.
[٣] الأعراف: ١٨٦.
[٤] المؤمنون: ٨٦ و ٨٧.
[٥] المؤمنون: ٨٥.
[٦] المؤمنون: ٨٤.