إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٤٤٦ - الباب المتم العشرين
و قال عز و جل: (فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضََاهََا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرََامِ) [١] فهذا على المواجهة له، و لا يجوز على غير المواجهة مع العلم أو غلبة الظن، الذي ينزّله منزلة العلم، فى تحرّى القبلة.
و قد جاءت هذه الكلمة مستعملة على خلاف المقابلة و المواجهة، و ذلك فى نحو قوله:
(ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاََّ قَلِيلاً مِنْكُمْ وَ أَنْتُمْ مُعْرِضُونَ) [٢] ، (ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذََلِكَ فَلَوْ لاََ فَضْلُ اَللََّهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ) [٣] ، (عَبَسَ وَ تَوَلََّى (١) `أَنْ جََاءَهُ اَلْأَعْمىََ) [٤] أي: أعرض عنه.
و قال عز و جل: (وَ تَوَلََّى عَنْهُمْ وَ قََالَ يََا أَسَفىََ عَلىََ يُوسُفَ) . [٥]
(فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلََّى عَنْ ذِكْرِنََا) [٦] .
فهذا مع دخول الزيادة للفعل في غير الزيادة.
[١] البقرة: ١٤٤.
[٢] البقرة: ٨٣.
[٣] البقرة: ٦٤.
[٤] عبس: ١.
[٥] يوسف: ٨٤.
[٦] النجم: ٢٩.