إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٤٧٨ - الباب المتم العشرين
فيجوز أن يكون التقدير: و الذين تدعونهم، فحذف العائد إلى «الذين» ، و يعنى به الأصنام، و الضمير فى «تدعون» للمشركين، أي: الأصنام الذين يدعوهم المشركون من دون اللّه، لا تستجيب لهم الأصنام بشىء.
و يجوز أن يكون التقدير: و المشركون الذين يدعون الأصنام، فحذف المفعول، و العائد إلى «الذين» «الواو» فى تدعون.
[و أما قوله تعالى] [١] (إِلاََّ كَبََاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى اَلْمََاءِ لِيَبْلُغَ فََاهُ) [٢] [أي] [٣] :
إلا كاستجابة باسط كفيه إلى الماء، فالمصدر المحذوف المشبه به في تقدير الإضافة إلى المفعول به، و فاعل المصدر مراد في المعنى، و هو: الماء.
المعنى: كاستجابة باسط كفيه إلى الماء الماء، كما أن معنى:
(بِسُؤََالِ نَعْجَتِكَ) [٤] ، و (مِنْ دُعََاءِ اَلْخَيْرِ) [٥] ، لم يذكر معهما الفاعل فكذلك هاهنا. و «اللام» متعلق بالبسط.
و أما قوله: (وَ مََا هُوَ بِبََالِغِهِ) [٦] فيأتيك في اختلافهم في عود الضمير إلى ما قبله، و هو باب مفرد.
و أما قوله تعالى: (أُولََئِكَ اَلَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ) [٧] فيجوز فيه التقديران المتقدمان.
يجوز: أولئك الذين يدعونهم يبتغون، فحذف العائد.
و يجوز أن يكون التقدير: أولئك المشركون الذين يدعون غير اللّه يبتغون إلى ربهم الوسيلة.
و حذف العائد من الصلة إلى الموصول أكثر من أن أحصيه لك في التنزيل.
(٣-١) تكملة يقتضيها السياق.
(٦-٢) الرعد: ١٤.
[٤] ص: ٢٤.
[٥] فصلت: ٤٩.
[٧] الإسراء: ٥٧.