إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٤٧٧ - الباب المتم العشرين
التقدير: أو وزنوا لهم ما يوزن يخسرونهم الموزون، فحذف المفعول من «أو وزنوهم» و المفعولين من «يخسرون» .
فأما قوله تعالى: (ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ) [١] ؛ فـ «من» زيادة عند الأخفش، أي: لننزعن كل شيعة، و الفعل معلّق عند يونس، نحو: علمت لزيد في الدار، لأن النزع هذا يراد به التمييز.
و قال الخليل: هو رفع على الحكاية، على تقدير: من يقال له: أيّهم.
و قال سيبويه: هو نصب، مفعول «لننزعن» لكنه بنى على الضم، على تقدير: أيّهم هو أشد.
و قد ذكرنا وجه كل قول في الخلاف.
و أما قوله تعالى: (وَ اَلَّذِينَ تَبَوَّؤُا اَلدََّارَ وَ اَلْإِيمََانَ) [٢] فيكون على: تبوءوا دار الهجرة و اعتقدوا الإيمان، لأن الإيمان ليس بمكان فيتبوّأ، فيكون كقوله: (فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَ شُرَكََاءَكُمْ) [٣] .
و يجوز على: تبوّءوا الدّار مواضع الإيمان.
و يجوز أن يكون: تبوءوا الإيمان، على طريق المثل، كما قال: تبوأ من بنى فلان الصميم.
و حذف المفعول كثير جدا.
و أما قوله تعالى: (لَهُ دَعْوَةُ اَلْحَقِّ وَ اَلَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لاََ يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ) [٤] .
[١] مريم: ٦٩.
[٢] الحشر: ٩.
[٣] يونس: ٧١.
[٤] الرعد: ١٤.