إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٥٨٥ - الباب الرابع و العشرون
و أما قوله: (فَإِذََا حِبََالُهُمْ وَ عِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهََا تَسْعىََ) [١]
فيمن قرأ بالتاء-كان فى «يخيل» ضمير «العصى» أو «الحبال» ، و يكون «أنها» بدلا من ذلك الضمير، أي: تخيل إليه سعيها.
و من ذلك قوله تعالى: (فَلَمََّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ اَلْجِنُّ أَنْ لَوْ كََانُوا يَعْلَمُونَ اَلْغَيْبَ) [٢] . «أن» رفع بدل من «الجن» ، و التقدير: فلمّا خرّ تبين للإنس جهل الجن بالغيب.
أي: لما خرّ تبين أن لو كان الجن يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين.
و أما قوله: (كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلاََّهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ) [٣] .
فقوله: «أنّه من تولاّه» رفع بـ «كتب» و «من» شرط، و «تولاّه» فى موضع الجزم بـ «من» ، و قوله «فأنّه يضلّه» جواب الشرط.
و إن شئت كان «من» موصولة و «تولّى» صلته، و قوله: «فأنّه» دخلت الفاء في خبر «من» لأن الموصولة بمنزلة الشرط.
و فتحت «أنّ» من قوله «فأنه» لأن التقدير: فشأنه أنه يضله، فحذف المبتدأ.
[١] طه: ٦٦.
[٢] سبأ: ١٤.
[٣] الحج: ٤.