إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٥١٨ - الباب الحادي و العشرون
و من ذلك قوله تعالى: (هُوَ اَلَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ اَلْكِتََابَ مِنْهُ آيََاتٌ مُحْكَمََاتٌ) [١] . ترتفع «آيات» بالظرف، لأنه جرى حالا لـ «الكتاب» ، و لا يكون صفة لـ «الكتاب» لأن «الكتاب» معرفة، و الظرف نكرة.
و من ذلك قوله تعالى: (فَأَمَّا اَلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ) [٢] . يرتفع «زيغ» بالظرف، لأنه جرى صلة على «الّذين» .
و من ذلك قوله: (قُلْ أَ أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذََلِكُمْ لِلَّذِينَ اِتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنََّاتٌ تَجْرِي) [٣] . يرتفع/ «جنّات» بالابتداء، و «للّذين اتّقوا» خبر عند سيبويه. و يرتفع «جنّات» بالظرف عند الأخفش.
و لا يكون «للّذين اتّقوا» صفة للمجرور قبله، و هو «خير» ، لأنه لا ذكر فيه يعود إلى الموصوف ألا ترى أن الضمير الذي فيه، على قول سيبويه، ضمير «جنّات» ، و لا ضمير فيه على قول الأخفش لارتفاع الظاهر به و ينتصب قوله: (خََالِدِينَ فِيهََا) [٤] على الحال من «الّذين» المجرور باللام. (وَ أَزْوََاجٌ) [٥] عطف على «جنّات» . و كذا قوله:
(وَ رِضْوََانٌ) [٦] .
(٢-١) آل عمران: ٧.
(٦-٥-٤-٣) آل عمران: ١٥.