إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٥٠٣ - الباب المتم العشرين
و مثل هذا كثير يتسع على العادّ الخرق اتساعه على الراقع.
/و من ذلك قوله: (وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضىََ) [١] .
قال كعب: ألف قصر في الجنة، كل قصر مخلوق من درّ واحد.
«فترضى» أ فترضى بالعطاء عن المعطى؟قال: بلى [٢] (أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوىََ) [٣] أي: فآواك. (وَ وَجَدَكَ ضَالاًّ) [٤] عن الطريق (فَهَدىََ) [٥] أي:
فهداك، (وَ وَجَدَكَ عََائِلاً فَأَغْنىََ) أ [٦] أي: فأغناك، كما قال: (أَغْنىََ وَ أَقْنىََ) [٧] ، و (أَضْحَكَ وَ أَبْكىََ) [٨] ، و (أَمََاتَ وَ أَحْيََا) [٩] .
فحذف المفعول فيهن كلهن.
(لاََ أَعْبُدُ مََا تَعْبُدُونَ) [١٠] أي: تعبدونه، (وَ لاََ أَنْتُمْ عََابِدُونَ مََا أَعْبُدُ) [١١]
أي: ما أعبده، و كذلك: (مََا عَبَدْتُّمْ) [١٢] أي: ما عبدتموه. (فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ) * [١٣] أي: فسبّحه.
و من ذلك قوله تعالى: (وَ لَقَدْ فَتَنََّا سُلَيْمََانَ وَ أَلْقَيْنََا عَلىََ كُرْسِيِّهِ جَسَداً) [١٤] .
التقدير: و ألقيناه على كرسيه جسدا، ذا جسد. أي: مريضا، فقوله:
«جسدا» ، فى موضع الحال، و المفعول محذوف.
و قال قوم بخلاف هذا، و جعلوا «جسدا» مفعولا به، و إنه ما أقعد مكانه جسد آخر، فى قصة يذكرونها طويلة.
[١] الضحى: ٥.
[٢] بالأصل: «فلا» .
(٥-٤-٣) الضحى: ٦.
[٦] تكملة يقتضيها السياق.
[٧] النجم: ٤٨.
[٨] النجم: ٤٣.
[٩] النجم: ٤٤.
[١٠] الكافرون: ٢.
[١١] الكافرون: ٣ و ٥.
[١٢] الكافرون: ٤.
[١٣] النصر: ٣.
[١٤] ص: ٣٤.