إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٦٨١ - الباب السابع و الثلاثون
الصفة و الموصوف بالجملة، و هو «لو تعلمون» ، و بين القسم و جوابه بقول: «و إنه لقسم» .
و من ذلك قوله: (فَسُبْحََانَ اَللََّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَ حِينَ تُصْبِحُونَ. `وَ لَهُ اَلْحَمْدُ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ عَشِيًّا وَ حِينَ تُظْهِرُونَ) [١] و التقدير: و حين تصبحون و عشيّا، فأخّر و اعترض بالجملة.
التقديم و التأخير قراءة ابن عامر: (وَ كَذََلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ اَلْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلاََدِهِمْ شُرَكََاؤُهُمْ) [٢] ، و التقدير: قتل شركائهم أولادهم، فقدم المفعول على المضاف إليه، قالوا: و هذا ضرورة ليس بضرورة، لأنه قد كثر عندهم ذلك، و أنشدوا فيه أبياتا جمة.
فمن ذلك قوله:
كأنّ أصوات من ايغالهنّ بنا # أواخر الميس أصوات الفراريج [٣]
أي: كأن أصوات أواخر الميس.
و قال:
هما أخوا في الحرب من لا أخا له [٤]
أي: هما أخوا من لا أخا له في الحرب.
و قال: بين ذراعى و جبهة الأسد [٥]
أي: بين ذراعى الأسد و جبهته.
[١] الروم: ١٧ و ١٨.
[٢] الأنعام: ١٣٧.
[٣] البيت الذي الرمة. و الإيغال: شدة السير. و الميس: شجر تعمل منه الرحال. و المعنى: كأن أصوات أواخر الميس من شدة سير الإبل و اضطراب رحالها عليها أصوات الفراريج (الكتاب ١: ٩٢) .
[٤] صدر بيت لدرنا بنت عبعبة، من قيس بن ثعلبة، و عجز البيت:
إذا خاف يوما نبوة فدعاهما
[٥] عجز بيت للفرزدق، صدره:
يا من رأى عارضا أصر به