إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٧١٧ - الباب السابع و الثلاثون
و قوله «أو كفارة» عطف على «جزاء» ، و «طعام» بدل منه، أو «عدل ذلك» عطف على «كفارة» و التقدير: فجزاء مثل ما قتل من النعم، أو كفارة طعام مساكين، أو عدل ذلك صياما يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة ليذوق و بال أمره.
و من ذلك: (قَوْلُهُ اَلْحَقُّ وَ لَهُ اَلْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي اَلصُّورِ) [١] . «يوم» ظرف لقوله: «له» ، و يجوز أيضا أن يتعلق بالمصدر الذي هو «الملك» فيكون مفعولا به، كأنه: يملك ذلك اليوم، كما قال: (مََالِكِ يَوْمِ اَلدِّينِ) [٢] .
و قوله: (عََالِمُ اَلْغَيْبِ) [٣] فيمن جر، و هي رواية عن أبى عمرو، نعت لقوله: (وَ أُمِرْنََا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ اَلْعََالَمِينَ) [٤] . و من رفع «عالم» فهو رفع بفعل مضمر، أي: ينفخ فيه عالم الغيب، كقوله: (رِجََالٌ) [٥] بعد قوله:
(يُسَبِّحُ) [٦] .
و من ذلك قوله: (وَ أُخْرىََ لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهََا) [٧] نصب عطف على قوله:
(وَعَدَكُمُ اَللََّهُ مَغََانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهََا) [٨] ، تقديره: (و مغانم أخرى) ؛ نظيره: (وَ أُخْرىََ تُحِبُّونَهََا) [٩] و التقدير: على تجارة [١٠] تنجيكم و تجارة أخرى. و إن شئت كان التقدير: و لكم تجارة أخرى تحبونها. ثم قال: (نَصْرٌ مِنَ اَللََّهِ) [١١] أي:
هى نصر.
[١] الأنعام: ٧٣.
[٢] الفاتحة: ٤.
[٣] الأنعام: ٧٣.
[٤] الأنعام: ٧١.
[٥] النور: ٣٧.
[٦] النور: ٣٦.
[٧] الفتح: ٢١.
[٨] الفتح: ٢٠.
(١١-٩) الصف: ١٣.
[١٠] يريد قوله تعالى في الآية العاشرة من هذه السورة-سورة الصف- (هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلىََ تِجََارَةٍ تُنْجِيكُمْ) .