إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٥٦٦ - الباب الثالث و العشرون
و من ذلك قوله: (وَ أَنَّهُ كََانَ رِجََالٌ مِنَ اَلْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجََالٍ مِنَ اَلْجِنِّ فَزََادُوهُمْ رَهَقاً) [١] .
أي: زاد الإنس الجن عظما و تكبرا.
و قيل: بل زاد الجن الإنس رهقا، و لم يعيذوهم، فيزدادوا خوفا.
و من ذلك قوله: (فَإِذََا نُقِرَ فِي اَلنََّاقُورِ (٨) `فَذََلِكَ يَوْمَئِذٍ) [٢] أي: فذلك النقر، فعبر عن المصدر بـ «ذا» .
و من ذلك قوله: (إِنَّهُ عَلىََ رَجْعِهِ لَقََادِرٌ) [٣] .
أي: على رجع الإنسان و بعثه.
و قيل: على رجع الماء إلى الإحليل.
و من ذلك قوله: (لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ) [٤] .
الهاء الأولى لـ «ما» من قوله: (لَمََا آتَيْتُكُمْ) [٥] ؛ و الثانية للرسول، إذا جعلت «ما» بمعنى «الذي» ، و إذا جعلته شرطا، كلاهما للرسول.
و من ذلك قوله: (اَلشَّيْطََانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَ أَمْلىََ لَهُمْ) [٦] .
قيل فاعل «أملى» هو اللّه؛ لقوله «أملى لهم» .
و قيل: هو الشيطان، لأنه أهملهم، و رجّاهم، و سوّل لهم، و زيّن لهم.
و من ذلك قوله: (وَ إِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمََّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ) [٧] ، أي: من الكافرين من أهل الكتاب.
[١] الجن: ٦.
[٢] المدثر: ٨، ٩.
[٣] الطارق: ٨.
(٥-٤) آل عمران: ٨١.
[٦] محمد: ٢٥.
[٧] المائدة: ٧٣.