إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٥٩١ - الباب الرابع و العشرون
قال أبو على: لا يكون «من أكره» استثناء من قوله: «من كفر» لأنه مفرد، فإذن «من» بدل. و تقديره: أولئك من كفر إلا من أكره.
و من ذلك قوله تعالى: (جَنََّاتِ عَدْنٍ اَلَّتِي وَعَدَ) [١] بدل من (يَدْخُلُونَ اَلْجَنَّةَ) . [٢] و إن شئت كان نصبا على المدح.
و من ذلك قوله: (اَلَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيََارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاََّ أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اَللََّهُ) [٣] أي: لكن/أخرجوا بهذا القول.
و المعنى: أخرجوا من ديارهم بغير حق يجب على الكفار إخراجهم به، و ليس ببدل من «حق» ، لفساد المعنى، إذ لا يوضع موضع «حق» .
و من ذلك قوله تعالى: (طَوََّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلىََ بَعْضٍ) [٤] أي: أنتم طوافون، و «بعضكم» بدل من الضمير فى «طوافون» [٥] ، أي: أنتم يطوف بعضكم على بعض، و «على» يتعلق بالطواف.
و حمله الطّبرىّ على «من» . أي: بعضكم من بعض. و قد تقدم هذا بأتمّ من هذا.
[١] مريم: ٦١.
[٢] مريم: ٦٠.
[٣] الحج: ٤٠.
[٤] النور: ٥٨.
[٥] في الأصل: «طوافين» .